الخصائص الفيزيائية للعسل

اللون:

يتراوح لون العسل من الأبيض الفاتح (لون الماء) إلى الكهرماني الضارب إلى الحمرة والأسود ويتوقف لون العسل على عوامل عدة منها نوع الرحيق الذي تستخلصه الشغالة من الزهور، عمر النبات ونوع التغذية في تربة النبات وظروف التخزين، أما شفافية العسل فتتوقف على محتويات العسل من المواد العالقة فيه مثل جزيئات حبوب اللقاح, وعندما يتحبب العسل فانه يتحول إلى اللون الأبيض بغض النظر عن لونه الأصلي وذلك لأن جزيئات الجلوكوز (وهي التي توجد في صورة مترملة) بيضاء اللون. ويتم قياس لون العسل باستخدام جهاز "بفند" لقياس الكثافة اللونية Pfund.

 

الرائحة:

تتنوع رائحة العسل وفقاً لمصادر الرحيق، وغالباً ما تقوم شغالة النحل بتجميع الرحيق من مصادر متنوعة لتنتج غالباً عسلاً ذا خليط من هذه الروائح.

 

الطعم:

من الطبيعي أن يتميز العسل بطعم السكر الذي يختلف مذاقه أيضاً وفقاً لمصادر الرحيق.

 

الكثافة:

تبلغ كثافة العسل فى المتوسط 1.4 جم/سم3 عند درجة حرارة 20 مئوية. وتتغير هذه الكثافة عندما تكون ظروف التخزين غير مواتية ويحدث عند الإهمال في إحكام غلق الأوعية أو عند التخزين في أماكن رطبة.

 

القوام:

قد يكون العسل صلباً أو سائلاً، ويتوقف القوام على مقدار ما يحتويه العسل من جلوكوز أو فركتوز، وأيضاً على درجة الحرارة ومحتواه المائي، ولا يجد المربي أية صعوبة في تعبئة العسل السائل في برطمانات ولكنه يواجه بعض المشكلات عند تعبئة العسل ذي اللزوجة العالية التي تتعرض للتبلور بسرعة ويلزم في هذه الحالة تدفئة العسل إلى حدود 35 درجة مئوية وهى درجة تعادل درجة قلب الخلية التي يعيش فيها النحل، وعند هذه الدرجة لا يفقد العسل محتواه من الفيتامينات والأملاح المعدنية.

 

الأس الهيدروجينى :pH

تعريف:

- الأس الهيدروجيني pH للسوائل يتراوح ما بين 1 إلى 14.

- من 1 إلى 7 يكون السائل أو المحلول حمضي.

- 7 يكون المحلول محايد.

-  من 7 إلى 14 قلوي.

- الحامض الأقوى هو الذي يحمل pH = 1  ويخف الحامض كلما اتجه الأس الهيدروجيني نحو الرقم 7.

- القلوي الأقوى هو الذي يحمل pH = 14. ويخف القلوي أيضاً كلما اتجه الرقم الهيدروجيني نحو الرقم 7.

 

 الأس الهيدروجينى للعسل يتراوح ما بين 3.2 و 5.5 أي أنه ينتمي إلى الدرجات الحمضية الخفيفة. ودرجة حموضة العسل ترتبط عموماً بمصدره:

- الأس الهيدروجيني لعسل الأزهار (عسل الرحيق) أقل من 4، (الخزامى = 3.3)

- الأس الهيدروجيني لعسل الغابات (عسل المن) أكثر من  5، (عسل التنوب = 5.3).

 

وانخفاض الأس الهيدروجيني للعسل يجعله يتحلل بسهولة. ولذلك فإن عسل الأزهار أكثر حساسية للضوء والحرارة والرطوبة من عسل الغابات. وعسل الأزهار يحتاج إلى الاستخراج والتعامل والحفظ والتخزين بعناية تامة.

 

المقدرة على امتصاص الرطوبة الجوية:

- ويقصد بها مقدرة المادة على إزالة الرطوبة من الهواء، كما تعرف أيضاً على أنها مقدرة المادة على تبادل الماء مع الهواء المحيط بها.

- فالعسل يمتص الرطوبة من الهواء المحيط إذا كانت الرطوبة النسبية لمكان تخزين العسل أكثر من 60%.

- في حين أنه عند المستويات المنخفضة للرطوبة النسبية للهواء فان العسل يعطى الرطوبة للهواء.

- ولهذه الخاصية في العسل فائدتها حيث أنها تساعد في ترطيب البشرة عندما يكون العسل أحد مكونات كريمات الترطيب.

- وفي حفظ أنواع الخبز والحلويات التي تحتوى على عسل على أن تبقى طازجة وناعمة.

- كما أن لهذه الخاصية في العسل مشاكلها أيضاً حيث أنها تسبب ارتفاع المحتوى المائي للعسل عند طول فترات تخزينه مما قد يسبب تخمره مع مرور الوقت.

- العسل الذي يحتوي على 18% ماء يتوازن مع محيط من الرطوبة النسبية بحدود 60% وبدرجة حرارة 14 مئوية.

- العسل الذي يحتوي على أكثر من 20% ماء يتخمر ويطلق ثاني أكسيد الكربون.

 

جدول يبين تأثر المحتوى المائي للعسل

بالرطوبة النسبية للهواء

المحتوى المائي للعسل

الرطوبة النسبية للهواء

15.9 %

50 %

16.8 %

55 %

18.3 %

60 %

20.9 %

65 %

24.2 %

70 %

28.3 %

75 %

33.1 %

80 %

 

 

التبلور:

 

على العكس من الشائعات التي تقول بأن العسل الذي يتبلور يكون سيء. فإن تبلور العسل عملية طبيعية. والبلورات الدقيقة علامة جودة ونوعية مرتفعة. وهذا التبلور يرتبط بعوامل عديدة:

نسبة السكر:

- يحدث التبلور بشكل أسرع كلما كانت نسبة الغلوغوز أعلى من 28%.

- ويحدث التبلور بسرعة حين تكون نسبة الغلوغوز مرتفعة بالنسبة للماء. بوجه عام هذه النسبة تتراوح ما بين 1.6 و 2.5. (عسل السلجم colza: غلوغوز/ ماء = 2.25)؛ (عسل الأكاسيا: غلوغوز / ماء = 1.63).

- كما يحدث التبلور عندما تكون نسبة الفروكتوز أدنى من نسبة الغلوغوز. (السلجم: فروكتوز/غلوغوز = 0.90 . أي أنه يحتوي على غلوغوز أكثر من فروكتوز فيتبلور بسرعة كبيرة.)؛ (عسل الأكاسيا = 1.43. أي أن نسبة الفروكتوز مرتفعة، وعلى عكس عسل السلجم فإنه يبقى سائل دائماً في حال كان نقياً.

- ويحدث التبلور أيضاً في عسل المن (miellat) حيث ترتفع نسبة سكر (الميليسيتوز) Melezitose في العسل، وهو سكر ثلاثي تنتجه العديد من النباتات والحشرات. وهو جزء من المن الذي يعمل بوصفه جاذب وكذلك غذاء للنحل.

 

نسبة الماء:

- العسل بنسبة ماء تتراوح بين 15 و18% يتمتع بقابلية تبلور ممتازة.

- العسل بنسبة ماء أقل أو أعلى يكون بطيء التبلور.

- العسل الأفضل للمد (الانتشار) على الخبز الذي يحتوي ما بين 17 و18% ماء.  أقل من ذلك يكون قاسياً، وأكثر من 18% ماء ذلك يبقى طرياً.

 

التحكم بالتبلور:

لتلافي عيوب التبلور ولرفع شعبية العسل عند المستهلكين، يمكن التحكم بالتبلور، خصوصاً بالنسبة لعسل الأزهار سريعة التبلور، من خلال الطريقتين التاليتين:

- تقسيم ميكانيكي للبلورات بخلط العسل.

- تطعيم العسل السائل كلياً بنسبة 10 % من عسل آخر يمتاز ببلورات دقيقة، كعسل السلجم مثلاً. تتم هذه العملية على النحو التالي:

- 90 % من عسل سائل كلياً.

- 10 % من عسل متبلور (بلورات دقيقة).

- تتم عملية المزج على درجة حرارة ما بين 25 و 27 درجة مئوية.

- يمكن إجراء عملية الخلط يدوياً بواسطة خلاط يدوي. أو بواسطة خلاط آلي مزود بمحرك كهربائي لاسيما بالنسبة للكميات الكبيرة.

- من بعد الحصول على خليط متجانس. يترك العسل دون تحريك حتى يترسب لعدة ساعات على 27 درجة مئوية.

- يعبأ العسل في مراطبين زجاجية محكمة الإقفال، تخزن هذه المراطبين في العتمة على درجة حرارة 14 مئوية ورطوبة نسبية بحدود 60 %.

- التبلور التام سيحصل خلال 4 أو 5 أيام.
 

بعض عيوب التبلور:

تشكل التصبر Givrage:

يحدث بسبب تسلل الهواء بين بلورات العسل. ويحدث التصبر خصوصاً في العسل الذي يحتوي على نسبة مائية عالية. يمكن تلافيه عن طريق التحكم بالتبلور المذكور أعلاه وتخزينه في درجة حرارة ثابتة بحدود 14 درجة مئوية.

تشكل بلورات ضخمة نسبياً:

يحدث خصوصاً في أنواع العسل بطيئة التبلور. يمكن التحكم بها أيضاً بواسطة التبلور الموجه.

تشكل طبقتين:

تحدث في العسل الذي يحتوي على مسبة عالية من الماء يتبلور على شكل طبقتين. العليا مائية أكثر والخمائر يمكن أن تتضاعف وتؤدي إلى تخمر العسل.

 

تمييع (تسييل) العسل:

-          الحرارة اللطيفة هي الطريقة الأكثر استعمالاً لتسييل العسل والأقل إتلافاً للعناصر العطرية والمكونات الحساسة للحرارة. فالحرارة المرتفعة تفقد العسل خصائصه البيولوجية ويخسر أهميته ومميزاته النفيسة.

-          درجة الحرارة المفضلة لهذه الغاية هي 40 درجة مئوية. وعلى هذه الحرارة فإن بلورات الغلوغوز لا تنحل أو تتبدد إلا جزئياً، وفي معظم الحالات ينتج فيما بعد عن هذا التبدد الغير مكتمل بلورات ضخمة نسبياً. ولتفادي هذه النتيجة يجب أن تلي عملية التذويب الحراري عملية خلط ثابت للعسل لاستكمال تكسير ميكانيكي لبلورات الغلوغوز.

-          ويمكن أن تتم عملية تسييل العسل بعدة وسائط، نذكر منها:

 

التسييل بواسطة حوض مائي bain-marie: هي الطريقة الأسرع والأقل تكلفة لأنها تستهلك القليل من الطاقة ولا تحتاج إلى أجهزة معقدة. لكن من الضروري جداً التأكد من الإقفال المحكم للوعاء الذي يحتوي على العسل.

 

التسييل بواسطة خزانة مُسخَّنة armoire chauffante: بالمقارنة مع الحوض المائي فهذه التقنية أقل فائدة نظراً لضعف قدرة الهواء على توصيل الحرارة وتخزينها. وعملية التسييل في هذه الخزانة المدفأة تأخذ من الوقت ما يقرب الضعفين بالنسبة للحوض المائي.

 

الوقت اللازم لتسييل العسل ذو المحتوى المائي 17.5% في خزائن أو غرف تسخين بهدف الحصول على تبلور ممتاز وفقا لحجم الحاويات ودرجة حرارة الغرفة وبدون أدنى تحريك للحاويات


Source:  (FAO CORPORATE DOCUMENT REPOSITORY- Jeanne, 1985)

حجم الحاوية
Container size

درجة حرارة الغرفة أو الخزانة

40°C

45°C

50°C

20 kg

24 hrs

18 hrs

16 hrs

50 kg

48 hrs

36 hrs

24 hrs

80 kg

108 hrs

72 hrs

60 hrs

300 kg

-

108 hrs

72 hrs

 

التسييل بواسطة Melitherm: الـ Melitherm عبارة عن آلة بسيطة تتألف من وعاء أسطواني الشكل (برميل) مزود بمسخن كهربائي غاطس يستقر على قعر هذا الوعاء ويكون مزود بترموستات لتنظيم وتثبيت درجة الحرارة. وقعر هذا البرميل يكون على شكل منخل يسمح بسيلان العسل المميع إلى برميل آخر يوضع تحت البرميل الأول ويتصل به مباشرة. وعلى الرغم من ارتفاع درجة حرارة المسخن الكهربائي في هذا الجهاز إلى ما بين 55 و 60 درجة مئوية، فإن العسل لا يتأثر بها ولا يحدث له أي تلف، لأن زمن احتكاك العسل بالجسم الساخن قليل جداً.

 

التسييل بواسطة الميكروويف: من الممكن تسييل العسل في فرن ميكروويف مخصص لهذه الغاية. وهو موجود في الأسواق. ولكن صحيح أنه عملي لناحية التسييل. لكن التجارب أثبتت أن الخمائر التي في العسل تتلف بشكل كبير في حال استعمل لتسييل عسل الرحيق. أما بالنسبة لعسل الغابات فإنه أكثر ثباتاً في هذا الجهاز.

 

قابلية التنقل الحراري:

العسل أقل قابلية للتنقل الحراري بـ 14 ضعف من الماء.

الصفحة السابقة: الشروط الأساسية للحصول على منتجات نحل ذات قيمة عالية

الصفحة التالية: الظروف المثلى لتخزين العسل

فهرس محتويات البحث

1 مقدمة حول مجتمع مملكة النحل
2 شغالة النحل سيرة ذاتية CV
3 منتجات مملكة النحل الأساسية المعروفة
4 أهمية منتجات مملكة النحل
5 الخصائص الأساسية والاستعمالات الأكثر شيوعاً لمنتجات النحل
6 حكاية العسل
7 من منافع العسل
8 لو كان العسل حبيبك فما تأكله كله
9

خواص العسل تتبع خواص النباتات الرحيقية
(نباتات ذات خصائص علاجية ونباتات سامة)

10

الشروط الأساسية للحصول على منتجات نحل ذات قيمة عالية

11

الخصائص الفيزيائية للعسل

12

الظروف المثلى لتخزين العسل

13 مكونات العسل
14 اختبار بسيط لكشف الغش بالعسل
15

الخطوط العريضة لطرق فحص ومراقبة جودة ونوعية العسل

16

لماذا يوضع العسل على المائدة ؟

17 العسل كمضاد للأكسدة
18 العسل كمضاد للجراثيم
19 اختبار العسل كمضاد للجراثيم في علاج الإسهال
20 اختبار العسل في علاج خراج في الفم
21 اختبار العسل في علاج الجروح والحروق
22  فعالية علاج التهاب الجيوب الأنفية بواسطة العسل
23

شمع النحل = شمع العسل

24

الغذاء الملكي  Gelée royale

25

حبوب اللقاح   LE POLLEN 

26

LA PROPOLIS  "البروبوليس = "العكبر = صمغ النحل

27

سم النحل

28  استعمال العسل في مجالات التجميل: بعض الأقنعة تجميلية
29

وصفة غذائية (بالعسل)

30

شمع النحل والمستحضرات الطبية والتجميلية

Hit Counter